الشهيد الأول
44
جامع البين من فوائد الشرحين ( موسوعة الشهيد الأول ج 16 و 17 )
أقول : العزيمة : فعيلة من العزم وهو القصد المؤكّد « 1 » ، ومنه : « وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً » « 2 » ، وتسمية بعض الرسل عليهم السلام بأُولي العزم لتأكيد قصدهم في إظهار الهدى . والرُخصة فُعلة من الرخيص ، وهو السهولة ، ومنه : رخص السعر « 3 » . وهذا التقسيم للفعل باعتبار اقتران جوازه بما يقتضي المنع منه وعدمه ، ولو جعله للمكلّف به ليشمل الترك كان أولى ، وبه نقض رسم الرخصة فإنّ ترك الركعتين سفراً وترك الصوم رخصة ، وليس فعلًا . وأُجيب بأنّ التخصيص بالفعل يُخْرِجها . والأولى أن يقال في تعريفها : ما أُبيح للمكلّفين مع قيام مقتضي المنع . وقال بعض الحنفيّة : هي ما أُبيح فعله مع تحريمه « 4 » . وردّ بالتناقض « 5 » . وأُجيب بعدم اتّحاد الوقت « 6 » . وقيل : ما رخّص فيه مع تحريمه « 7 » . وردّ بالدور « 8 » . واللام في قوله « كالتناول » للعهد ، أي تناول الميتة ؛ لسبقها ، وقد لا تجب الرخصة فتستحبّ ، كتقديم غسل الإحرام ، ويباح ، كإتمام المسافر عندهم ، وفي أحد المواطن عندنا ، ومثل إظهار كلمة الكفر عند الإكراه .
--> ( 1 ) . راجع الصحاح ، ج 4 ، ص 1985 ؛ لسان العرب ، ج 12 ، ص 399 ؛ المصباح المنير ، ج 2 ، ص 408 ، « عزم » . ( 2 ) . طه ( 20 ) : 115 . ( 3 ) . الصحاح ، ج 2 ، ص 1041 ؛ لسان العرب ، ج 7 ، ص 40 ؛ المصباح المنير ، ج 1 ، ص 223 - 224 ، « رخص » . ( 4 ) . نقله عنهم الغزالي في المستصفى ، ج 1 ، ص 187 ؛ والعلّامة في نهاية الوصول إلى علم الأُصول ، ج 1 ، ص 114 . ( 5 ) . الرادّ والمجيب هو العلّامة في نهاية الوصول إلى علم الأُصول ، ج 1 ، ص 114 . ( 6 ) . الرادّ والمجيب هو العلّامة في نهاية الوصول إلى علم الأُصول ، ج 1 ، ص 114 . ( 7 ) . حكاه عن بعض أصحاب الرأي الغزالي في المستصفى ، ج 1 ، ص 187 ؛ والعلّامة في نهاية الوصول إلى علم الأُصول ، ج 1 ، ص 114 . ( 8 ) . الرادّ هو العلّامة في نهاية الوصول إلى علم الأُصول ، ج 1 ، ص 114 .